محليَّة ودوليَّة
أوهمهم بربح جائزة "اللوتو" الكبرى واستولى على أموالهم

رغم إقامته في لبنان بصورة غير شرعيّة، لم يتردّد السوري "مصطفى" في التفنّن بابتداع ضروب إحتيال ليكسب من ورائها المال السهل. إحدى خططه كانت إيهام ضحاياه بربح الجائزة الكبرى في سحب اللوتو اللبناني، أمّا عدّة النصب فكانت ورقة مزوّرة للأرقام الرابحة كان يحصل عليها بالتواطئ مع صاحب مكتبة معتمدة لوسم "اللوتو".

تفاصيل هذه القضية التي نظر فيها القضاء اللبناني، بيّنتها وقائع حكم صدر عن محكمة الجنايات في جبل لبنان وفيه: توفرت معلومات لدى شعبة المعلومات في جبل لبنان، عن قيام السوري "مصطفى. أ" (35 عامًا) بتزوير أوراق "اللوتو" والاستيلاء على أموال بعض الأشخاص عن طريق ايهامهم بأن ورقتهم رابحة. باشرت شعبة المعلومات تحقيقاتها واستمعت الى أحد الضحايا "يوسف. ش" الذي أفاد أنه التقى "مصطفى" الذي أبرز له بطاقة "لوتو" فأعلمه بأنها رابحة، وطلب منه مبلغ عشرة آلاف دولار أميركي، بهدف تسريع اجراءات المعاملة كونه أجنبي ولن يستطيع قبض الجائزة الا بعد ثلاثة أشهر.

وإمعانًا في إقناع الضحية أكثر، أعطاه أرقام الورقة الرابحة ليتأكد أن كلامه صحيحاً، وتوجه بصحبته الى إحدى المكتبات المتخصصة ببيع ووسم "اللوتو" في العقيبة، فأبلغه صاحب المكتبة "ج. د" بأن الأرقام صحيحة والورقة رابحة، عندها سارع يوسف الى تأمين المبلغ المطلوب، وأعطاها الى "مصطفى" لتسريع إجراءات قبض قيمة جائزته.

مرّ يومان قبل أن يُعلِم "مصطفى" المدعو "يوسف. ش" أنّ حوالة ستصله من تركيا خلال يومين، وسوف يعيد له أمواله، وبالطبع مرّت المدّة دون أن يعيد اليه أي مبلغ، بل طلب منه مبلغا اضافيا بقيمة 12 ألف دولار فسلمه إيّاه ثمّ أعطاه مبلغ 45 ألف دولار أميركي إضافي من أجل تسريع معاملة قبض الجائزة الكبرى. هذا وقد أرسل "مصطفى" لضحيته عبر تطبيق "واتس آب" صورتين لشكين مصرفيين، الأول بقيمة مئة ألف دولار والثاني بقيمة ثلاثمائة ألف دولار، وصرّح بأنه عند قبضه الشكين المذكورين، سوف يعيد له أمواله. وأكد "يوسف" أنه توجه مع "مصطفى. أ" وصاحب المكتبة الى فرع أحد المصارف في العقيبة، وشرح لهم المدير بأن ايداع مبلغ كبير في الحساب يحتاج الى أربعة أشهر.

دورية من شعبة المعلومات قامت بتوقيف "مصطفى. أ" في محلّة عرمون، وخلال التحقيقات الأولية معه أفاد بأنه مقيم على الأراضي اللبنانية بأوراق منتهية الصلاحية، وبتفتيشه عُثر معه على عدة أوراق "لوتو" من بينها واحدة يستعملها في عمليات الإحتيال وهي تحمل رقم السحب 1318 وقد وسمت بستة أرقام.

وأشار الموقوف أنه ربح ورقة "لوتو" منذ سنة ونصف، وأعطاها الى مواطنه "أحمد. ي" ليقبضها، لكن الأخير فرّ الى سوريا ولم يتمكن من استعادة ورقته الرابحة، وقد قام بتزوير ورقة "اللوتو" المذكورة واستعملها لايهام ضحاياه بأنّها الورقة الرابحة وأقرّ أنّ من بين هؤلاء كل من "محمد. ش" و"ناصيف. ح" و"محمد. ع" وتمكنّ بهذه الطريقة من الاستيلاء على 37 ألف دولار من الأوّل و 11 ألف دولار من الثاني و3 آلاف دولار من الأخير، وأنه أرسل كل هذه الأموال الى سوريا.

وخلال التوسّع بالتحقيق معه لمعرفة من يساعده في هذه العمليات، أفاد "مصطفى" أنه يتوجب للمدعو "ج. د" بذمته مبلغ 12 ألف دولار، ثمن أوراق "لوتو" قام بسحبها من مكتبته، مع العلم أنه أنفق مبلغ 70 ألف دولار لشراء أوراق "لوتو" من الأخير، معترفاً أنه قام بسرقة أربع أوراق شيكات عائدة لرب عمله "ب. ع" بعدما عثر عليها في سيارته.

محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي محمد بدران أنزلت عقوبة الأشغال الشاقة بحق "مصطفى. أ" مدة ثلاث سنوات، كما ادانت المتهم "ج. د" (غيابيّا) بالجرم نفسه وانزلت به عقوبة الاشغال الشاقة 7 سنوات وتنفيذ مذكرة القاء القبض الصادرة بحقه، وادانة الظنين "ع. ح" بجرم التدخل في تزوير الشيكات وتعبئة بخط يده (كون مصطفى يجهل الكتابة) وحبسه سنة واحدة وتغريمه مليون ليرة لبنانية.

سمر يموت - "لبنان 24"

10/01/2018



442924


amjad



الإسم : التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليق :